السيد عبد الله الشبر
159
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة ، وإن لكل شيء شرفا « 1 » وإن شرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شيء عروة وإن عروة الدين الشيعة ؛ ألا وإن لكل شيء إماما وإمام الأرض أرض يسكن فيها الشيعة ، ألا وإن لكل شيء سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شيء شهوة وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها ؛ واللّه لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات رزقهم وما لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ « 2 » . ومن دعا من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى اللّه حاجة فله مائة ، ومن سأل مسألة فله مائة ، ومن دعا بدعوة فله مائة « 3 » ، ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ؛ ومن أساء منكم سيئة فمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجيجه - يعني يحاج عنه « 4 » - واللّه إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة ، تدعو له الملائكة بالعون « 5 » حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص اللّه ؛ وإنكم جميعا لأهل دعوة اللّه وأهل إجابته وأهل ولايته ، لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة ، فتنافسوا في فضائل الدرجات واللّه ما من أحد أقرب من عرش اللّه تعالى بعدنا يوم القيامة من شيعتنا « 6 » ؛ ما أحسن صنع اللّه إليكم ، واللّه لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يخرجون - يعني أهل ولايتنا - من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم ، قرت أعينهم . قد أعطوا الأمان ، يخاف
--> ( 1 ) في المصدر : ألا وإن لكل شيء شرفا . ( 2 ) سورة الغاشية ؛ الآيات : 2 - 5 . ( 3 ) في المصدر : ومن طلب منكم إلى اللّه حاجة فلزمته ، ومن سأل مسألة فلزمته ، ومن دعا بدعوة فلزمته . ( 4 ) في المصدر : يعني يحاج عنه ، قال أبو جعفر ( ع ) : حجيجه من تبعتها . ( 5 ) في نسخة أخرى : بالفوز . ( 6 ) في المصدر : من عرش اللّه تعالى تقربا يوم القيامة من شيعتنا .